أكد وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، على الأهمية الاستراتيجية والتشغيلية لمركز عمليات الطوارئ الصحية، مشيراً إلى أنه يمثل المظلة الجامعة للوحدات المعنية بالمراقبة والتحليل والتنسيق ودعم القرار، والمرتكز الأساسي لتوحيد المعلومات وتكامل الجهود لتعزيز كفاءة الاستجابة للطوارئ والتحديات الصحية.
أوضح الوزير بحيبح، خلال ترؤسه اجتماعاً للمركز، أن أهميته تكمن في قدرته على الربط بين مختلف القطاعات والوحدات المعنية، وتحويل البيانات الميدانية إلى مؤشرات وتحليلات دقيقة. هذه التحليلات تساهم في تكوين صورة واضحة عن الوضع الصحي، وتحديد الاحتياجات وترتيب الأولويات بناءً على أسس موضوعية، مما يدعم اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
وشدد الوزير على ضرورة الارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي للمركز، وتعزيز التكامل الوظيفي بين وحداته، وضمان انسيابية تدفق المعلومات وتحديثها المستمر. كما أكد على الالتزام بالدقة والموثوقية في إعداد التقارير ورفع المؤشرات، لتمكين قيادة الوزارة من متابعة المستجدات وتقييم الجاهزية والاستجابة، وتوجيه الموارد وفقاً للاحتياجات الفعلية.
وأشار إلى أن المركز يجب أن يكون حلقة وصل فاعلة بين الرصد الميداني والتحليل الفني والتنسيق التشغيلي. لا يقتصر دوره على تجميع التقارير، بل يتجاوز ذلك إلى تحليل المعطيات، استشراف المخاطر، تحديد الفجوات، متابعة تنفيذ التدخلات، وتعزيز التنسيق مع الشركاء والمنظمات العاملة في القطاع الصحي لضمان سرعة الاستجابة وفاعلية الأداء.
استعرض الاجتماع عروضاً فنية وتشغيلية شملت قطاعات الطوارئ، الإمداد والتموين الطبي، الخدمات الطبية، المستشفيات، بنك الدم، والترصد الوبائي. كما تم عرض تدخلات المنظمات والشركاء في القطاع الصحي، وأنشطتهم واحتياجاتهم. وناقش الاجتماع المعوقات والتحديات، الاحتياجات القائمة، مجالات التدخل ذات الأولوية، ومستوى التنسيق بين الوحدات المختلفة، بهدف معالجة أوجه القصور وتحسين كفاءة الأداء والاستجابة.
أقر الاجتماع توصيات وتكليفات لمعالجة المعوقات وتلبية الاحتياجات ذات الأولوية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الوحدات الوظيفية. كما تم التأكيد على تطوير آليات الرصد والتحليل والمتابعة، بما يعزز فاعلية المركز في دعم القرار ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة في القطاع الصحي.

