اتهمت منظمة "سام" للحقوق والحريات مليشيا الحوثي باستخدام الرسائل النصية كوسيلة للضغط النفسي وترهيب سكان مدينة تعز، خلال فترة التصعيد العسكري التي شهدتها المحافظة بين 3 سبتمبر و20 أكتوبر الماضيين.
وأفاد تقرير للمنظمة، صدر السبت بعنوان "رسائل تحت القصف"، بتوثيق 11 رسالة نصية تلقتها أسرة واحدة، بينما أشار رب الأسرة إلى وصول أكثر من 30 رسالة إلى هاتفه وهاتف زوجته. وظهرت هذه الرسائل تحت معرف الإرسال "GOV"، واستهدفت مشتركين في شبكات يمن موبايل واليمنية العمانية وسبأفون، بالتزامن مع اشتداد القصف والمواجهات العسكرية في تعز ومحيطها.
وتضمنت الرسائل، وفقاً للتقرير، دعوات لمن وصفتهم الجماعة بـ"المخدوعين" للاستفادة من "العفو" والعودة إلى مناطقهم، وحثاً لسكان تعز على التعاون مع الحوثيين، مع ربط استمرار المواجهات بمخاطر الدمار. ووثق التقرير حالة أسرة المواطن سليم محمد، التي نزحت سابقاً من صنعاء إلى تعز، حيث تلقت زوجته رسالة في 16 أكتوبر وسط أصوات القصف، مما أثار ذعرها وأعاد إليها ذكريات النزوح والقلق على أطفالها.
اعتبرت منظمة "سام" أن تزامن هذه الرسائل مع القصف والعمليات العسكرية، وما حملته من دعوات للامتثال وتحذيرات من الدمار، يشير إلى استخدامها كأداة للضغط النفسي على المدنيين، خاصة الأسر النازحة والمحاصرة. واستندت المنظمة في اتهامها إلى نسخ الرسائل، وشهادات المتضررين، وتشابه المضامين وتوقيت الإرسال مع التصعيد العسكري، واتساقها مع التصريحات الحوثية.
حذرت المنظمة من الآثار النفسية لهذه الممارسات على المدنيين، لا سيما الأطفال والأسر النازحة، بما في ذلك الخوف واضطرابات النوم والقلق المستمر. وأكدت أن استخدام التهديدات لنشر الرعب بين السكان المدنيين محظور بموجب القانون الدولي الإنساني، داعية إلى تحقيق مستقل وحماية المتضررين ووقف استخدام شبكات الاتصالات للضغط على السكان.
يأتي هذا التقرير في ظل تصعيد عسكري حوثي تشهده تعز منذ سبتمبر الماضي، تفاقم في أكتوبر مع اشتداد المعارك وتشديد الحصار على المدينة، مما قيد حركة المدنيين وعرقل وصول المساعدات الإنسانية.

