الحوثيون يرفعون أسعار الوقود والغاز والدقيق في الحجرية وسط مخاوف معيشية

الحوثيون يرفعون أسعار الوقود والغاز والدقيق في الحجرية وسط مخاوف معيشية
إرسال

شهدت منطقة الحجرية في ريف تعز، بعد ساعات قليلة من دخول جماعة الحوثي إليها، قفزات حادة في أسعار السلع الأساسية وخدمات النقل، مما يهدد بتفاقم الأعباء المعيشية على السكان الذين يعانون أصلاً من تداعيات سنوات الحرب وتراجع القدرة الشرائية.


وبحسب شهادات سكان وتع تعميم متداول، ارتفعت أسعار الوقود والغاز والدقيق، بالإضافة إلى أجور النقل، مما أثار قلقاً واسعاً بشأن موجة غلاء جديدة قد تضرب الأسر المعتمدة على دخول محدودة. وتتجاوز تداعيات هذه الزيادات أسعار السلع المباشرة، حيث يُتوقع أن تنعكس تكاليف الوقود المرتفعة على نقل البضائع والأنشطة الزراعية، مما يزيد الضغط على ميزانيات الأسر، خاصة في المناطق الريفية التي تفتقر إلى البدائل الاقتصادية.


وأظهرت الأرقام الواردة في التعميم زيادة سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 10,500 ريال يمني إلى 20 ألف ريال، وسعر البنزين من 22 ألف ريال إلى 31 ألفاً، والديزل من 29 ألف ريال إلى 40 ألفاً. كما ارتفع سعر كيس الدقيق (50 كيلوغراماً) من 35 ألف ريال إلى 42 ألفاً، وتضاعفت أجرة الراكب من 500 ريال إلى ألف ريال. وبررت الجماعة هذه الإجراءات بـ"توحيد الأسعار في مناطق سيطرتها".


تضع هذه الزيادات أصحاب الدخول المحدودة، وخاصة الموظفين الذين يعتمدون على رواتب ثابتة، في موقف بالغ الصعوبة، لا سيما مع تزايد المخاوف بشأن انتظام صرف رواتبهم من الحكومة الشرعية بعد تغير السيطرة على المنطقة. ويبرز المعلمون ضمن الفئات الأكثر تأثراً، حيث لا يكفي راتب بعضهم لتغطية الاحتياجات الأساسية لأسرهم، وقد يضطرون إلى الاستدانة أو تقليص الإنفاق على الغذاء والعلاج.


إلى جانب التداعيات الاقتصادية، تتزايد المخاوف الأمنية بشأن قدرة السكان على الاعتراض على القرارات الجديدة، في ظل تقارير عن حملات مداهمة واختطافات وملاحقات لناشطين وإعلاميين عقب دخول الجماعة المنطقة. وتُعقّد هذه التطورات مهمة توثيق الأوضاع المعيشية والأمنية، والحصول على شهادات مباشرة من السكان، خوفاً من المضايقات أو الانتقام.


في ظل هذه الأوضاع، يواجه الأهالي أعباءً متزامنة تتمثل في ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل، مع محدودية الدخول، وقلق بشأن انتظام الرواتب، إلى جانب مخاوف أمنية تحد من قدرتهم على التعبير عن اعتراضاتهم. وتظل التداعيات الأشد لهذه التطورات مرتبطة بمدى استمرار الزيادات السعرية، وقدرة الأسر على التكيف معها، وانتظام مصادر دخلها، مما يجعل تأمين الاحتياجات الأساسية أكثر هشاشة ويزيد احتمالات لجوء الأسر إلى الاستدانة وتقليص نفقاتها الضرورية.

اخبار من القسم