يشهد شهر نوفمبر 2026 ظواهر فلكية استثنائية، حيث تتزين سماء السعودية والعالم العربي بأربعة كواكب لامعة في الفجر، بالإضافة إلى اقترانات مميزة للقمر مع كواكب ونجوم، ونشاط لثلاث زخات من الشهب. كما سيشهد الشهر وصول كوكب أورانوس لوضع التقابل مع الشمس، ووصول القمر إلى أقرب نقطة له من الأرض، ليظهر كـ"قمر عملاق".
من أبرز الأحداث المنتظرة، ظهور كواكب عطارد، الزهرة، المريخ، والمشتري في سماء الفجر بين 13 و22 نوفمبر، حيث تتركز الزهرة وعطارد قرب الأفق الشرقي، بينما يرتفع المريخ والمشتري أكثر. الفترة من 20 إلى 22 نوفمبر هي الأنسب لرصد عطارد، خاصة مع وصوله إلى أقصى استطالة غربية له في 21 نوفمبر، ليظهر غرب الشمس قبل الشروق.
أما عن القمر، فيبدأ الشهر بالتربيع الأخير يوم 1 نوفمبر، ويصل للمحاق في 9 نوفمبر، ثم يعود ليظهر كهلال متزايد، ويبلغ التربيع الأول في 17 نوفمبر. ذروة البدر ستكون في 24 نوفمبر، ويقترب بعدها بيومين من نقطة الحضيض، وهي أقرب نقطة له من الأرض. هذا التقارب سيجعله يبدو أكبر وأكثر سطوعًا، ليطلق عليه لقب "القمر العملاق"، وهو مصطلح شائع لوصف هذه الظاهرة وليس تصنيفًا فلكيًا رسميًا.
يشهد نوفمبر أيضًا اقترانات لافتة، منها ظهور القمر قرب كوكب الزهرة في فجر 7 نوفمبر. المريخ والمشتري سيظهران متقاربين في سماء الفجر، مع تميز المشتري بسطوعه والمريخ بلونه البرتقالي. في 22 نوفمبر، سيتشكل مثلث سماوي مميز في كوكبة الأسد يجمع المريخ، المشتري، ونجم قلب الأسد، ويمكن رؤيته بالعين المجردة.
تنشط ثلاث زخات شهب خلال الشهر: الثوريات الجنوبية (النصف الأول من الشهر)، والثوريات الشمالية (ذروتها 11-12 نوفمبر)، والأسديات (ذروتها 17-18 نوفمبر). متابعة الشهب لا تتطلب تلسكوبات، بل يُفضل اختيار مكان مظلم ومراقبة مساحة واسعة من السماء.
بالإضافة إلى ذلك، يصل كوكب أورانوس إلى وضع التقابل مع الشمس في 26 نوفمبر، مما يجعله مرئيًا طوال الليل ويسهل رصده بمنظار أو تلسكوب صغير. كما يعد نوفمبر فرصة رائعة لرصد مجرة المرأة المسلسلة "أندروميدا" (M31) بالعين المجردة من المواقع المظلمة.
لتحسين تجربة الرصد، يُنصح بالابتعاد عن أضواء المدن، اختيار مواقع ذات أفق مفتوح، متابعة حالة الطقس، وإعطاء العين حوالي 20 دقيقة للتكيف مع الظلام. معظم الظواهر يمكن مشاهدتها بالعين المجردة، بينما تساعد الأدوات البصرية على رؤية الأجرام الخافتة.

