جدل في اليمن: وزير يدعو لممرات فرار من تعز، وانتقادات تطالب بفك الحصار

جدل في اليمن: وزير يدعو لممرات فرار من تعز، وانتقادات تطالب بفك الحصار
إرسال

أثارت تصريحات لوزير الدولة في الحكومة اليمنية الشرعية، وليد الأبارة، حول فتح "ممرات إنسانية آمنة" أمام سكان مدينة تعز لمغادرتها بدلاً من فك الحصار العسكري، موجة واسعة من الانتقادات. يخشى مراقبون أن تتحول هذه الدعوة إلى تكريس لواقع الحصار وتسهيل لتهجير السكان، بما يخدم مليشيا الحوثي.


وكان الوزير الأبارة قد دعا في مقابلة تلفزيونية إلى فتح ممرات للخروج من تعز، مشيراً إلى وجود نحو 320 ألف نازح في أربع محافظات رئيسية. وقد أورد الوزير أرقاماً متناقضة حول توزيع النازحين، حيث ذكر أن تعز تستضيف 53% من إجمالي النازحين، ثم خلص إلى أنها تستضيف 88%، مما يثير تساؤلات حول دقة الأرقام الرسمية المتعلقة بملف إنساني حساس. وأضاف أن التصعيد الأخير أدى إلى نزوح 120 ألف شخص، وأن الحكومة خصصت سبعة مليارات ريال لدعمهم.


في المقابل، انتقد الصحفي مأرب الورد توجه الحكومة نحو فتح ممرات للمغادرة، معتبراً أن ذلك لا يعكس موقفاً يسعى لحماية تعز، بل قد يمثل تنصلاً من المسؤولية وخدمة لأهداف الحوثيين في تهجير السكان.


وشدد الورد على أن الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي مطالبان بحماية المدنيين، والتعامل مع الحصار كوضع يتطلب حلاً عسكرياً، لا كأمر واقع يُطلب من السكان الفرار منه. وأكد أن تعز تحتاج إلى "ممرات للحياة" وقوة عسكرية تفك الحصار، لا إلى دعوات تجعل الهروب الخيار الوحيد أمام سكانها.


وتساءل الورد عن مصير عملية "فجر اليمن" التي أعلن عنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مشيراً إلى أن المطلوب هو تحرير الأرض وليس تسهيل مغادرة أهلها. يذكر أن الوزير الأبارة يرأس القطاع المعني بالنزوح والهجرة غير النظامية، وهو ملف تتداخل اختصاصاته مع مهام وحدات حكومية أخرى.

اخبار من القسم