حذرت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم يو جونغ، من تدهور الأوضاع على الحدود الجنوبية، ملوحة بإمكانية نشر مزيد من وسائل الضربات التكتيكية في المنطقة، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين الكوريتين. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ بأن القيادة العسكرية تدرس اتخاذ إجراءات إضافية للتعامل مع أي طارئ، معتبرة أن التطورات الأخيرة تنذر بوضع خطير.
تأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه كوريا الشمالية، المسلحة نووياً، تجاربها العسكرية، بما في ذلك اختبار ما وصفته بأنه نوع جديد من أنظمة الطوربيد الموجهة بدقة، يعتمد على الذكاء الاصطناعي. وأكدت كيم أن الوضع على الحدود الجنوبية غير مستقر للغاية، محملة الجيش الكوري الجنوبي مسؤولية تصاعد التوتر، واصفةً تحركات سيول بأنها "سلوك متهور" و"استفزازات" تجاوزت "الخط الأحمر".
وتضمنت هذه "الاستفزازات" التي أشارت إليها كيم، إطلاق كوريا الجنوبية طلقات تحذيرية، واستخدام مكبرات الصوت الدعائية، بالإضافة إلى حادث وصفته بـ"مهزلة انفجار الألغام". وقد نفت كوريا الشمالية مسؤوليتها عن انفجار وقع الشهر الماضي داخل المنطقة العازلة، والذي أسفر عن إصابة ثلاثة جنود، بينما خلص تحقيق مشترك كوري جنوبي وأممي إلى أن الانفجار نجم عن ألغام كورية شمالية زُرعت على الجانب الجنوبي من الحدود.
وفي سياق متصل، تدرس القيادة العسكرية الكورية الشمالية نشر المزيد من وسائل الضربات التكتيكية على الحدود الجنوبية كإجراء استباقي وقمعي، دون الكشف عن طبيعة هذه الوسائل أو تفاصيل العمليات المحتملة. كما تدرس بيونغ يانغ استئناف البث عبر مكبرات الصوت ضد كوريا الجنوبية، في إشارة إلى احتمال العودة إلى أساليب المواجهة الدعائية التي شهدتها العلاقات بين البلدين سابقاً، وشملت تبادل إطلاق البالونات المحملة بالنفايات والنفايات، وردود فعل متبادلة عبر مكبرات الصوت.
يأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه كوريا الجنوبية لخفض التوتر، حيث تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بالتواصل مع بيونغ يانغ وفتح حوار غير مشروط. وقد أزالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية مكبرات الصوت من جانبها من الحدود العام الماضي، في خطوة وصفت بأنها إجراء عملي لتخفيف التوتر. إلا أن التحذيرات الأخيرة من بيونغ يانغ تشير إلى استمرار حالة التوتر المتبادل وتبادل الاتهامات بشأن التحركات العسكرية والإجراءات الدعائية على طول الحدود المشتركة.

