سفيرة السعودية في واشنطن: لا سلام في اليمن دون تجفيف تمويل الحوثيين وتصنيفهم كمنظمة إرهابية

سفيرة السعودية في واشنطن: لا سلام في اليمن دون تجفيف تمويل الحوثيين وتصنيفهم كمنظمة إرهابية
إرسال

دعت سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء التهديد العسكري الذي تمثله ميليشيا الحوثي، مؤكدة أن تفكيك قدراتها المسلحة وتجفيف مصادر تمويلها وتصنيفها كمنظمة إرهابية يمثل مدخلاً أساسياً للتوصل إلى تسوية سياسية يقودها اليمنيون، بدعم من المملكة.


وقالت السفيرة السعودية، في مقال بصحيفة «نيويورك تايمز»، إن الميليشيا تجاوزت الخطوط الحمراء في ممارساتها العسكرية والأمنية، وأصبحت تشكل تهديداً يتجاوز الحدود اليمنية إلى الأمن الإقليمي والدولي. وسلطت الضوء على الانتهاكات التي ترتكبها بحق الأطفال اليمنيين، مشيرة إلى تلقينهم شعارات متطرفة ودفع الآلاف منهم إلى جبهات القتال، مما يستدعي مواجهة العمليات العقائدية والتجنيد التي تستهدف الأجيال الجديدة.


وحذرت السفيرة من التطور المتسارع في القدرات العسكرية والتكنولوجية لميليشيا الحوثي، مستشهدة بإطلاق أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة باتجاه الأراضي السعودية منذ مارس 2016. وقارنت بين الاهتمام الدولي الذي أثاره استعراض تنظيم «داعش» لصاروخ سكود واحد في عام 2014، وبين حجم الترسانة الصاروخية التي تستخدمها الميليشيا، معتبرة أن امتلاكها قدرات متطورة في تصنيع الأسلحة يمثل تحدياً أمنياً يستوجب استجابة دولية أكثر فاعلية.


كما تطرقت الأميرة ريما إلى تقارير عن تعاون عسكري وتقني بين ميليشيا الحوثي وحركة «الشباب» الصومالية، بما في ذلك تدريب عناصر على تصنيع المتفجرات وتعديل الطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى معلومات عن محاولة عناصر مرتبطة بتطوير الأسلحة استخدام أدوات تقنية لكتابة برمجيات توجيه صواريخ بعيدة المدى. وحذرت من أن انتقال الخبرات العسكرية والتكنولوجية إلى جماعات مسلحة خارج حدود اليمن يزيد المخاطر على أمن المنطقة والملاحة الدولية.


وشبّهت السفيرة السعودية التهديد الذي تمثله ميليشيا الحوثي بالخطر الذي شكله تنظيم «داعش» في مراحله الأولى، معتبرة أن التعاون الدولي مع القوات المحلية يمكن أن يوفر نموذجاً لمواجهة التهديد الحوثي. وأوضحت أن المملكة وقفت إلى جانب اليمن منذ عام 2015 استجابة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية، وأن الصراع هو مواجهة بين الحكومة الشرعية والميليشيا التي انقلبت على السلطة.


وحذرت السفيرة من تداعيات الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية، مشيرة إلى أهمية مضيق باب المندب، وأن تهديدات الميليشيا للملاحة البحرية والهجمات على منشآت الطاقة السعودية تكشف اتساع نطاق المخاطر التي تمثلها على الاقتصاد العالمي. ودعت المجتمع الدولي إلى تبني استراتيجية واضحة تشمل تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، ومنع تهريب الأسلحة إليها، وتقديم الدعم للحكومة اليمنية الشرعية.

اخبار من القسم