يتفاقم الوضع المعيشي لآلاف العمال في ميناء الشحر بمحافظة حضرموت، جراء توقف النشاط التجاري المستمر، مما أدى إلى فقدان مصادر دخلهم وتعطيل مصالح المواطنين والتجار. وتتزايد المطالبات بإعادة تشغيل الميناء ومعالجة الأسباب التي حالت دون استئناف عمله.
يأتي هذا التوقف في أعقاب قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025، الذي قضى بإغلاق عدد من المنافذ البحرية التي تعمل خارج الأطر القانونية والرقابية. وعلى الرغم من إعادة فتح بعض الموانئ، ظل ميناء الشحر متوقفًا، مما أثّر بشكل مباشر على حياة العاملين والأنشطة التجارية المرتبطة به.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من أربعة آلاف عامل، من أبناء الشحر وساحل حضرموت، يعتمدون بشكل مباشر أو غير مباشر على ميناء الشحر في أعمال الشحن والتفريغ، ونقل البضائع والسيارات، والخدمات المساندة. ومع توقف العمل، تواجه آلاف الأسر ضغوطًا معيشية متزايدة.
ولا تقتصر الآثار على العمال فحسب، بل تمتد لتشمل التجار والمستوردين والمواطنين، حيث يربك تعطل حركة الاستيراد والتفريغ والنقل سلاسل الإمداد، ويحد من فرص العمل، وقد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة نقل السلع.
وفي ظل هذه التداعيات، نظم عمال الشحن والتفريغ وسائقو السيارات وقفات احتجاجية في سبتمبر 2026، مطالبين الجهات المعنية بإنهاء التوقف وتسهيل الإجراءات اللازمة لعودة العمل، ومعالجة المتطلبات الفنية والتشغيلية، بما في ذلك أعمال حفر الغاطس.
تتطلب معالجة الوضع الحالي توازنًا بين تنظيم المنافذ وضمان الالتزام بالقوانين من جهة، وتخفيف الآثار المعيشية والاقتصادية المترتبة على التوقف من جهة أخرى. ويرى العاملون أن استمرار التعطيل دون حلول واضحة يفاقم الخسائر ويعمّق معاناة المجتمع المحلي.
وتشير مصادر إلى وجود منحة من الصندوق العربي الكويتي لإعادة تأهيل الميناء، إلا أن هذه المنحة اصطدمت بقرار الإغلاق، مما يثير مخاوف من ضياع هذه الفرصة دون إعادة تشغيل الميناء.

