أسدل معرض الصقور والصيد السعودي الدولي 2026 فعالياته بنجاح لافت، محققًا رقمًا قياسيًا باستقبال أكثر من 764 ألف زائر على مدار عشرة أيام. احتضن مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات في مَلهم شمال الرياض هذا الحدث الضخم، الذي جمع تحت سقفه أكثر من 1446 عارضًا وعلامة تجارية عالمية من 47 دولة، إلى جانب 44 جهة حكومية، تحت شعار "وجهة للجميع".
لم يكن المعرض مجرد تجمع، بل كان رحلة استكشافية في عالم الصقارة والصيد، ممزوجةً بالإرث العريق، والمغامرات الشيقة، والتجارب الثقافية والمعرفية الغنية. وقد أقيم المعرض على مساحة شاسعة بلغت 200 ألف متر مربع، مقدمًا لزواره برنامجًا متنوعًا شمل فعاليات مبتكرة مثل "صقار المستقبل"، ومتحف "شلايل"، وعالم المحنطات، والدعوة، والصيد البحري، والهايكنق، والسفاري، بالإضافة إلى السوق الشعبي، وركوب الخيل والهجن، وتجارب الدفع الرباعي والمقناص، والرماية بأنواعها المختلفة.
تخلل المعرض عروض فلكلورية وعسكرية مبهرة، ومنطقة مخصصة للحرف اليدوية والفنون التقليدية، وجلسات حوارية ثرية تناولت التاريخ والشعر والموروث، وورش عمل متخصصة في التحنيط والحرف والفنون التقليدية، بالإضافة إلى نصائح حول الرحلات والمغامرات وتجهيز المركبات وإجراءات السلامة.
شهد المعرض أيضًا إقامة سباق الملواح على مدى ستة أيام، بواقع 12 شوطًا، حيث تنافس المشاركون لمسافة 200 متر للفوز بجوائز تجاوزت قيمتها 723 ألف ريال. أما مزاد الصقور المنغولية، الذي أقيم للعام الثاني، فقد سجل رقمًا قياسيًا ببيع صقر نادر بمبلغ مليون و400 ألف ريال، ليصبح الأغلى في تاريخ المزاد، فيما بلغت إجمالي مبيعاته أكثر من 7 ملايين ريال.
تميزت منطقة أسلحة الصيد والذخائر والإكسسوارات، التي تعد الأولى من نوعها في المملكة، بعرض أكثر من خمسة آلاف منتج لأكثر من 181 علامة تجارية عالمية. واحتفى المعرض هذا العام بحي الطريف التاريخي، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وذلك ضمن مبادرته السنوية للتعريف بالمواقع السعودية المدرجة في القائمة.
ومع انتهاء فعاليات هذا العام، يبدأ المركز الوطني للصقور فورًا في الاستعدادات لمعرض 2027، بهدف تطويره وتقديم تجربة أفضل لجميع المشاركين. وتتواصل فعاليات المركز من خلال مزاد الصقور المحلي الذي يستمر حتى 30 نوفمبر، بالإضافة إلى الاستعداد لمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور، الذي سيجمع نخبة من الصقارين المحليين والدوليين في مسابقتي الملواح والمزايين.

