كشفت دراسة حديثة عن تغيرات غير متوقعة في تركيز غاز كلوريد الهيدروجين بالغلاف الجوي لكوكب المريخ، مما يثير تساؤلات حول احتمال وجود نشاط بركاني تحت سطحه وظروف ملائمة للحياة الميكروبية.
أوضحت الدراسة أن المسبار "إكسو مارس تريس غاز أوربيتر" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية "إيسا" رصد ارتفاعًا غير متوقع في تركيز الغاز خلال فصل الصيف المريخي، بالقرب من شقوق في منطقة ألبا مونس، وهو ما يتناقض مع الارتفاع المعتاد لتركيزه خلال فصل الشتاء.
رصد المسبار شقوقًا حديثة وضيقة في المنطقة نفسها، يمتد طول بعضها إلى مئات الأقدام، مما دفع العلماء إلى دراسة احتمال تسرب الغاز من باطن الكوكب عبر هذه الشقوق. ويرجّح العلماء أن يكون تغير تركيز الغاز مرتبطًا بنشاط بركاني محتمل تحت سطح المريخ، إذ أظهرت صور التقطت من مدار الكوكب أن بعض براكينه كانت نشطة خلال ملايين السنين الماضية، ورصدت أجهزة قياس الزلازل هزات على سطحه.
أشار الفريق العلمي إلى أن الغازات البركانية ربما أسهمت في الماضي في تكوين غلاف جوي أكثر سماكة ومناخ أكثر دفئًا على المريخ، مما ساعد على وجود المياه السائلة على مساحات واسعة من سطحه.
وبيّن الفريق أن النشاط البركاني المحتمل قد يوفر ظروفًا ملائمة لوجود حياة ميكروبية تحت سطح المريخ، تتمثّل في كائنات حية دقيقة، إذ يمكن أن يؤدي تفاعل الحرارة البركانية مع المياه الجوفية إلى تكوين بيئات دافئة تحتوي على الطاقة والمكونات اللازمة لنمو هذه الكائنات، بعيدًا عن الظروف القاسية على سطح الكوكب.

