توفيق محمد: رب أسرة بترت أقدامه بسبب لغم حوثي كان مزروع داخل منزله في منطقة المسنى _الحديدة

https://youtu.be/Q7M1qATR1xw

قبل عامين كان توفيق جلاجل، يعيش حياة هادئة في حي المسنى جنوب مدينة الحديد، إذ يذهب للعمل على متن دراجته النارية لتوفير لقمة العيش لأسرته، فيما يتولى ابنه الأكبر رعاية رؤوس الماشية بالقرب من ذلك الحي.

 
لكن الحياة الهادئة لعائلة جلاجل تبدلت بعدما أجبرت مليشيا الحوثي سكان المسنى على مغادرة الحي للتمركز في منازلهم التي تطل على مطاحن البحر الأحمر جنوباً، وكيلو 16 شرقاً.
 
وتحت وقع التهديد الحوثي، فر الجميع إلى مديرية المراوعة، ومكثوا هناك بضعة أيام حتى وصلت الأنباء الجيدة بتوغل القوات المشتركة في عمق مدينة الحديدة ومدينة الصالح، وكون المسنى في الطرف الجنوبي، تأكد لهم أنها أصبحت محررة.
 
 
عاد جلاجل إلى منزله، لتفقده وقد بدا سليماً، ولم يتعرض للدمار، وعندما دخل المنزل وجد باب إحدى الغرف مفتوحاُ، ساوره شك بأن أمتعته قد تم سرقتها، فهرول إلى الداخل لمعرفة ما حدث دون أن يدرك أن مليشيا الحوثي وضعت لغماً بداخلها.
 
يقول جلاجل ل”الساحل الغربي”، عندما وضعت خطوتي الأولى كانت خطوة الموت، إذ انفجر بي لغم حوثي، فقدت وعيي تماماً، وسارع شقيقي وبعض الجيران لإسعافي إلى مستشفى القطابا، ونظراً لخطورة حالتي تم تحويلي إلى مستشفى أطباء بلا حدود في المخا ومن ثم إلى عدن.
 
عندما عدت إلى منزلي كنت أشعر أنني أعيش نصف حياة، كما أصبحت وحيداً بعدما قررت زوجتي عدم المكوث
عندما عدت إلى منزلي كنت أشعر أنني أعيش نصف حياة، كما أصبحت وحيداً بعدما قررت زوجتي عدم المكوث
 
قرر الأطباء بتر قدميّ، واستغرقت فترة علاجي أشهراً عدة، وعندما عدت إلى منزلي كنت أشعر أنني أعيش نصف حياة، عاجز تماماً عن الحركة، كما أصبحت وحيداً بعدما قررت زوجتي عدم المكوث في المنزل وانتقلت إلى منزل أبيها، لخشيتها من ألغام الحوثي، بعدما تزايد عدد الضحايا لأكثر من ستين شخصاً، تنوعت الإصابات بين الوفاة والإعاقة الدائمة.
 
يضيف، من أسرتي فقط، سقط نحو تسعة أشخاص بسبب الألغام، بين قتيل وجريح، فيما يصل عدد ضحايا الألغام لدى بقية سكان الحي إلى أكثر من 60 ضحية.
 
يتمنى توفيق جلاجل مساعدته بالحصول على عربة نقل صغيرة تتناسب مع إعاقته، لإعالة أطفاله بعدما فقد مصدر دخله وقدرته على العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *